“دون كيشوت” ينبعث من الأندلس لينتقد ضعف الثقافة في بلده

0
علي بونوا
مترجم وكاتب مغربي

“دون كيشوت القرنين العشرين والحادي والعشرين” هو عنوان رواية قصيرة صدرت حديثًا للكاتب الإسباني “مانويل غوميث كارو” في 144 صفحة من القطع المتوسط، وهي من إصدارات دار “ثيركولو روخو” للنشر.

تجري أحداث الرواية في أراضي منطقة أندلوسيا جنوب إسبانيا، وتحديدًا فوق السهول الخصبة لبلدة “فوينتيس دي أندلوسيا” الواقعة على ضفاف الوادي الكبير بإقليم إشبيلية. ويلعب دور البطولة فيها شخصيتان أساسيتان هما “مينيستير” و”أونوريفي”، وهما شخصيتان توازيان -على التوالي- شخصيتي “دون كيخوطي” و”سانتشو بانثا”، وهما بطلا أم الروايات الإسبانية “دون كيخوطي دي لا مانتشا” ذائعة الصيت التي حاول أن يُحاكيها الروائي مانويل غوميث كارو، كما يتضح ذلك من خلال العنوان، تكريمًا لأمير الأدباء الإسبان ميغيل دي سربانتيس، ثم رغبة منه في تسليط الأضواء على مختلف جوانب الحياة المعاصرة في المنطقة الأندلسية خاصة، والمملكة الإسبانية عامة، متخذًا من بلدته المذكورة “فوينتيس دي أندلوسيا” بؤرة ينطلق منها.

وتُعتبر هذه الرواية محاولة لإعادة قراءة التاريخ الإسباني المعاصر برؤية نقدية لاذعة للواقع المعاش حاليًّا على مختلف الأصعدة: اجتماعيًّا، واقتصاديًّا، وسياسيًّا، وثقافيًّا؛ مع التركيز على مجال الثقافة الذي يُشدد الكاتب فيه على وجود نقص كبير فيه رغم توفر المعلومات بكميات هائلة في هذا العصر، مبرزًا أن النقص في التوعية وخمود همة الفاعلين يجعل هذه الوفرة غير ذات جدوى. وفي المحصلة يعتبر الكاتب ذلك سببًا رئيسيًّا في أغلب المعضلات التي يعيشها المجتمع الإسباني في الوقت الراهن.

وتجدر الإشارة إلى أن الكاتب مانويل غوميث كارو، الذي يعمل مدرسًا للغتين الإسبانية والفرنسية، سبق له وأصدر كتابًا عن اللغة اللاتينية، وهو يستعد حاليًّا لإصدار الجزء الثاني من روايته “دون كيشوت القرنين العشرين والواحد والعشرين” سيرًا على نهج سربانتيس الذي أصدر روايته الشهيرة أيضًا في جزأين اثنين.

التعليقات

التعليقات

اترك تعليقًا

من فضلك اترك تعليق
من فضلك ادخل اسمك هنا