إيهاب النجدي يشرع نوافذ “أدب الاعتراف”

0

صدر عن دار المعارف المصرية كتاب “أدب الاعتراف.. مقاربات تحليلية من منظور سردي” للدكتور إيهاب النجدي (أستاذ الأدب العربي بالجامعة العربية المفتوحة بالكويت).

يُعدُّ الكتاب جديدًا في موضوعه (أدب الاعتراف)؛ إذ لم يوجه الدارسون العرب عنايتهم الكافية إلى هذا الأدب، ولم تكن مقارباتهم -على ندرتها- موسعة أو شاملة، وهو ما مثّل حافزًا قويًّا لمؤلف الكتاب، من أجل بذل وسع الطاقة لرفع الحجب والأستار عن خبيئات هذا الأدب وفرائده.

وقد تقصّى الكتاب المعالم البارزة لأدب الاعتراف، في ستة فصول، تسبقها مقدمة وتعقبها خاتمة، بالإضافة إلى جملة من الملاحق تتضمن نصوصًا اعترافية من الأدب المعاصر، كان أغلبها مدارًا للبحث والتحليل، فعالج مفهوم الاعتراف، وجوهره، ودوافعه، ونشأته، وتطوره، وقدّم مقاربات مطولة لنصوصه الاعترافية الدالة على سماته الفنية والموضوعية.

يقول الدكتور إيهاب النجدي في مقدمته: “.. يتراءى الاعتراف رافدًا جسورًا لأدب الكتابة الذاتية، وجدولا يشق طريقًا محفوفًا بالمخاطر، يتسع ويضيق على قدر ما يمتلك صاحب السيرة من شجاعة الصراحة، والاطمئنان إلى المكاشفة، ولهذا فإن المتخيّل في فضاء الاعتراف ينزوي، وتتحقق فيه فكرة الميثاق (الأتوبيوغرافي) بعلاماته، أكثر مما تتحقق في الأشكال السيرية الأخرى”.

ويصيف: “وإذا كان الاعتراف -في خلاصته- يمثل إقرارًا على النفس، بما توارى في طوايا الأيام من خفايا وأسرار، فإن كل خفايا المرء لا تقع في دائرة الخطايا والأوزار. وبهذا فإن الأدب الصادق يلامس جوهر الاعتراف، ليس بالتصور الظاهر القريب للكلمة، وإنما بالمعنى الداخلي “الجواني” لها، حين يستعيد الأديب لحظات الحقيقة الغائبة. ولم يكن أدب الاعتراف فرديًّا محضًا، خاصة حين يحلل نقائص المجتمع، ومثالبه، فيأتي الاعتراف مصحوبًا بسياق عام، تصطرع بداخله نظم الأخلاق والسلوك والتعليم والتربية والأعراف، ويقف عند التكوين النفسيّ للمجتمع، ويسعى للتغلب على معوقات التنشئة القويمة، ومعضلات التربية السليمة”.

التعليقات

التعليقات

اترك تعليقًا

من فضلك اترك تعليق
من فضلك ادخل اسمك هنا