أُمّي وَأشياءُ أُخْرَى.. (ومضتان قصصيتان)

0
أيمن عبدالسميع حسن
قاص وكاتب مصري

(1) باقة ورد

يوم زفافه، لوَّح الابنُ  لوالدته العجوز مبتسماً وهو  في السيارة مغادرا قاعة الأفراح،  في البدء لم يبد علي ملامحها شيءٌ،  وعندما دخلت  شقتها، كانت غرفة نومها مفعمة بالهدوء المُطبق، المُميت، جلست منفطرة علي فِراق  وحيدها، الحزن يشع من عينيها، ويكسو  وجهها ، ضاقت المسافة بين  خطواتها، أجفلت، ووقفت متقطعة الأنفاس، سكنتها هشاشة الأوقات، لكنها عادت وجففت دموعها وابتسمت، عندما وجدت باقة ورد جميلة علي سريرها، مرفق بها بطاقة ملونة، مطرَّزة  ببعض الكلمات: ” أمي العزيزة، ستظلين الأنثى الأجمل في حياتي، حتي نهاية  عمري.. !”

(2) كوب لبن ساخن

أنصت لحركة الشارع الواهنة، برصت الشمسُ، وارتعشت،  وبدأت البقع البيضاء تتناثر علي سحنة الكون، فاستيقظتُ بعد أقل من ألف عامٍ، فهالني أن أجد كوب اللبن الساخن الذي أعدته لي  أمي – قبل نومي- مازال ساخناً..!..

التعليقات

التعليقات

اترك تعليقًا

من فضلك اترك تعليق
من فضلك ادخل اسمك هنا